السيد هاشم البحراني

10

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

عبد السّلام بن صالح الهروي « 1 » ، عن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ، ولا أكرم عليه منّي . قال عليّ عليه السلام : فقلت : يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرائيل ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا عليّ إن اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي ، وللأئمّة من بعدك ، وإن الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا . يا عليّ « الذين يحملون العرش ومن حوله ، يسبّحون بحمد ربّهم ، ويستغفرون للذين آمنوا » « 2 » بولايتنا . يا عليّ لولا نحن ما خلق اللّه آدم ، ولا حوّاء ، ولا الجنّة ، ولا النار ، ولا السماء ، ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا ، وتسبيحه ، وتهليله ، وتقديسه ؟ ! لأن أوّل ما خلق اللّه عزّ وجل خلق أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده وتحميده « 3 » . ثم خلق الملائكة فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا ، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون ، وأنّه منزّه عن صفاتنا ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ونزّهته عن صفاتنا .

--> ( 1 ) عبد السلام بن صالح الهروي : أبو الصلت المتوفى سنة ( 236 ) - لا خلاف بين الخاصّة والعامّة إلّا بعضهم في وثاقته وصدق حديثه ، وإنما الخلاف في كونه شيعيا أو عاميّا أو إنّه اثنان : أحدهما شيعي والآخر عامّي ، ومن أراد التفصيل فعليه بتنقيح المقال وقاموس الرجال وجامع الرواة . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة غافر : 7 . ( 3 ) في الاكمال والعيون : وتمجيده .